‫الرئيسية‬ أخبار المغرب يستعرض بجنيف خطواته التشريعية الرائدة في مكافحة التعذيب
أخبار - 12 ديسمبر 2025

المغرب يستعرض بجنيف خطواته التشريعية الرائدة في مكافحة التعذيب

الجديد نيوز:(و م ع)

في جنيف، قدم المغرب يوم الخميس تطورات إصلاحاته التشريعية خلال المنتدى السنوي 2025 لمبادرة مناهضة التعذيب، حيث وصفت هذه الإصلاحات بأنها نقطة تحول بارزة في إطار الملاءمة مع اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي صادق عليها المغرب منذ عام 1993.

خلال جلسة استعراض أفضل الممارسات الوطنية، أشار الوفد المغربي إلى أن الفترة الممتدة بين 2024 و2025 تعتبر مرحلة مهمة لتحديث النظام القضائي المغربي وتعزيز المكتسبات.
وشدّد الوفد على إنجازات المغرب منذ إدراج تجريم التعذيب بشكل واضح في القانون الجنائي عام 2006.

أكدت مريم ركالة، المستشارة بالبعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أن الإصلاحات الأخيرة تعبر عن التزام المغرب بتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان والوقاية من التعذيب. وشملت هذه الإصلاحات تحديثات قضائية واسعة النطاق، بما في ذلك تطوير إجراءات التقاضي، زيادة استخدام البدائل عن السجن الاحتياطي، وتوسيع نطاق رقمنة النظام القضائي.

أوضحت المستشارة أن الإصلاحات التي اعتمدت في العام 2025 تعد من أبرز التحديثات التي شهدها النظام القضائي المغربي في السنوات الأخيرة.
وقد تم صياغتها عبر مشاورات وطنية ونقاشات برلمانية وتفاعل مكثف مع هيئات الأمم المتحدة المعنية مثل لجنة مناهضة التعذيب.

شملت التعديلات القانونية مراجعة قانون المسطرة الجنائية بشكل شامل إلى جانب مراجعات مستمرة للقانون الجنائي.
وجاءت هذه الخطوات لتعزيز الضمانات ضد الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة، استجابةً لتوصيات صادرة عن هيئات حقوقية أممية وفي إطار المراجعات الدورية المتواصلة.

تطرقت الإجراءات إلى تقليل الاعتماد على الاعتقال الاحتياطي، تقليص مدته القصوى، وضمان الالتزام بمعايير قانونية صارمة عند تمديده.
كما ألزمت القضاة بالنظر في بدائل للأحكام القصيرة قبل إصدار قرارات بالسجن.

كما يشمل قانون المسطرة الجنائية الجديد تحسين الوصول إلى المساعدة القانونية، إشعار الأسر بشكل أفضل عن حالات التوقيف، وتوفير حق واضح للفحص الطبي للفئات الهشة مثل القُصّر والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.

من جهة أخرى، هدفت مراجعة القانون الجنائي إلى تحسين تعريف الجريمة المتعلقة بالتعذيب بما يتماشى تماماً مع معايير اتفاقية مناهضة التعذيب، بالإضافة إلى تحديث العقوبات المفروضة على انتهاكات حقوق الإنسان وتبني آليات أكثر دقة لحماية الأشخاص المحتجزين.

وأشارت ركالة إلى أن المغرب يُجري تحديثاً هيكلياً في نظامه القضائي يشمل رقمنة المعاملات القضائية وإدارة القضايا إلكترونياً، مع إمكانية عقد جلسات عن بُعد لبعض القضايا. كما يعزز التنسيق بين النيابة العامة والمحاكم والمؤسسات السجنية وهيئات الرقابة الوطنية.
وتترافق هذه التحسينات مع برامج تدريب محدثة تستهدف القضاة والشرطة وموظفي السجون.

أما في مجال شفافية أماكن الاعتقال، فقد قام المغرب بتعزيز الرقابة على ظروف الاحتجاز وخاصة تلك الخاصة بالفئات الأكثر هشاشة.
كما أطلق مشاريع تعاون جديدة مع منظمات أممية وإقليمية بهدف تطوير ممارسات تقنية حديثة.

اختتمت المستشارة مداخلتها بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تشكل نجاحاً كبيراً ليس فقط للمغرب وإنما تقدم أيضاً نماذج وممارسات يحتذى بها لدول أخرى ترغب في تحسين توافقها الوطني مع اتفاقية مناهضة التعذيب.

يأتي هذا المنتدى الذي ينظم تحت شعار “دمج جهود مكافحة التعذيب والتنمية المستدامة: مسار مشترك نحو 2030″، ليستعرض ما تبنته الدول من إصلاحات لتعزيز إطاراتها القانونية وإجراءاتها الوقائية ضد التعذيب.

ويهدف إلى تسليط الضوء على مراحل رئيسية نحو تعزيز الأنظمة القانونية ومحو التعذيب بحلول العام 2030، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة

التعليقات على المغرب يستعرض بجنيف خطواته التشريعية الرائدة في مكافحة التعذيب مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

وفاة علي الفاسي الفهري المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب

الرباط – توفي اليوم الأحد علي الفاسي الفهري، المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء وا…