‫الرئيسية‬ أخبار اعتراف دولي ببرنامج “نسمع” كنموذج مبتكر للإدماج الاجتماعي
أخبار - 12 ديسمبر 2025

اعتراف دولي ببرنامج “نسمع” كنموذج مبتكر للإدماج الاجتماعي

الجديد نيوز:(و م ع)

تمكن المغرب، بدعم من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، من تطوير نموذج متكامل لرعاية الأطفال الذين يعانون من الصمم. هذا النموذج، الذي شهد تطورًا ملحوظًا على مدار السنوات، أثبت فعاليته من خلال نتائجه المتميزة ونهجه الشمولي.

في مركز هذا النهج يأتي البرنامج الوطني “نسمع”، الذي تم تصميمه خصيصًا لتوجيه ودعم الأطفال المصابين بالصمم عبر مراحل مختلفة تبدأ من اختبارات السمع الأولية وصولاً إلى الإدماج المدرسي.

مكن هذا البرنامج من تحسين عمليات الكشف المبكر وتوضيح المسارات العلاجية بشكل أكبر، إلى جانب التخطيط الدقيق لجراحات زرع قوقعة الأذن. كما أدمج البرنامج تأهيل النطق والعلاج اللغوي في مسار متكامل يشمل الأسر، الفرق الطبية والمؤسسات التعليمية.

على المستوى الدولي، أصبحت الفرق المغربية معترف بها لخبرتها وقدرتها على التكيف مع تحديات كانت تصنف في السابق على أنها مستحيلة.
وقد أقر العديد من الخبراء في أوروبا وأمريكا الشمالية بالكفاءة الفريدة التي حققتها هذه الفرق نتيجة للاستثمار المستمر في التدريب، تبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين المتخصصين.

يجمع النموذج المغربي بين الدقة الطبية، التخصص السمعي، إعادة تأهيل النطق، والدعم الاجتماعي والتربوي، مما يحقق توازنًا بين المعايير العالمية والخصوصية المحلية والإقليمية.
يثبت هذا النموذج أن دولة من الجنوب قادرة ليس فقط على مواكبة المعايير الدولية بل تقديم أسلوب عمل يناسب طبيعتها وواقع القارة الأفريقية.

من خلال برنامج “نسمع”، يبرز المغرب كأحد الفاعلين الرئيسيين في مجال إعادة تأهيل السمع، مقدمًا نموذجًا يحتذى به دوليًا. فـ”نسمع” لم يعد مجرد برنامج بل تحول إلى منظومة متكاملة تضمن توفير فرص متساوية للرعاية في جميع أنحاء المغرب.

يشمل البرنامج رعاية شاملة تبدأ بالكشف المبكر والتشخيص المتخصص مرورًا بجراحة زراعة القوقعة وإعادة تأهيل النطق بعد الزرع، وصولًا إلى الإدماج المدرسي ومواكبة الطفل دراسيًا واجتماعيًا من الحضانة وحتى الجامعة.
وقد استفاد 850 طفلًا مغربيًا حتى الآن من زراعة القوقعة بفضل هذا البرنامج.

بعد النجاح المحلي الكبير، انطلقت نسخة دولية من البرنامج تحت اسم “متحدون، لنسمع بشكل أفضل”، والتي تُعمم النموذج المغربي على 21 دولة في إفريقيا، الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية مثل السلفادور.

وفي إطار هذا البرنامج الدولي، استفاد حتى الآن 341 طفلًا في تلك الدول من عمليات زرع قوقعة الأذن والعناية اللازمة.
ويعتمد هذا النجاح جزءاً كبيراً على التعاون بين دول الجنوب من خلال تشكيل تدريبات ونقل للمهارات لدعم الفرق الطبية المحلية وتعزيز قدراتها.

تتماشى هذه المبادرة مع رؤية الملك محمد السادس لجعل المغرب دولة شاملة ومتضامنة تتطلع نحو إفريقيا. يعكس البرنامج مهمة مؤسسة للا أسماء التي تركز على تقاسم المعرفة وتكوين الكفاءات لضمان حق كل طفل في السمع والتعلم والنمو.

يشكل هذا المشروع تجسيداً للرؤية الملكية التي تقوم على القيم الإنسانية من تقاسم وابتكار وتضامن.
يُظهر البرنامج الطموح المغربي في تطوير القارة الأفريقية عبر نقل خبرته لخدمة الصحة والطفولة ومستقبل الأجيال القادمة

التعليقات على اعتراف دولي ببرنامج “نسمع” كنموذج مبتكر للإدماج الاجتماعي مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

المغرب يشارك في الاجتماع الوزاري 2026 للوكالة الدولية للطاقة بباريس

باريس – يشارك المغرب، ممثلا بوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في الاج…