العمراني: المبادرة الملكية الأطلسية رؤية استراتيجية لتوحيد فضاء مجزأ في منطقة جيوسياسية متكاملة
الجديد نيوز: (و م ع)
الرباط – أكد السفير المغربي في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، اليوم الخميس بالعاصمة المغربية، أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس تمثل رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تحويل منطقة الأطلسي من فضاء مجزأ إلى منطقة جيوسياسية متكاملة ومتناغمة.
وأشار العمراني، خلال جلسة نقاش عقدت في إطار الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر الدولي السنوي “الحوارات الأطلسية”، والذي ينظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد تحت عنوان “التزام المغرب تجاه الأطلسي”، إلى أن هذه المبادرة الملكية تقدم إطارًا محكمًا يدعم النظام والاستقرار، ويركز على خلق الفرص والتكامل.
وأوضح السفير أن الهدف الأساسي هو تحويل الساحل الأطلسي الإفريقي إلى فضاء يتميز بالاستقرار والأمن والازدهار المشترك. وأكد أن الاستقرار يُعد العنصر الأساسي وراء أي بنية إقليمية متكاملة.
وشدد العمراني على أن أي نظام أطلسي مستدام يتطلب وحدة ترابية وتنمية قائمة على حكامة واضحة. وأبرز أهمية القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، ووصفه بالخطوة التاريخية المؤثرة في منطقة الأطلسي ككل، حيث أكد أن هذا القرار يدعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساسًا حصريًا لأي حل سياسي.

وأشار السفير إلى المشاريع المحورية التي تشكل الدعائم الرئيسية لهذه الرؤية، مثل الممر الأطلسي الداخلة-الساحل، وميناء الداخلة الأطلسي، ومشروع طنجة المتوسط، وخط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي، إضافة إلى مشاريع الطاقة المستقبلية التي تخدم التحول الأخضر في القارة.
وأكد العمراني أن هذه المبادرة الملكية ستسهم بشكل كبير في تقوية الاندماج الإقليمي، مما يحول المنظومة الأطلسية إلى فضاء استراتيجي موحد يسهم في التخطيط المستقبلي وتناغم السياسات الإقليمية.
كما شدد السفير على أن الرؤية الشمولية للمغرب تعتمد على شراكات متوازنة، وقرارات إفريقية ذات سيادة، وأطر إقليمية تمكّن إفريقيا من إيصال صوتها إلى الساحة العالمية.
وأشار كذلك إلى الدور الحاسم للابتكار في مواجهة التحديات الحديثة مثل الأوبئة والتغيرات المناخية وضعف سلاسل القيمة العالمية، مسلطًا الضوء على الابتكار في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والأمن والاستقرار.
وختم العمراني حديثه بالإشارة إلى الغاية الكبرى المتمثلة في وضع إفريقيا كفاعل رئيسي ومؤثر في التوازن الجيوسياسي العالمي عبر بناء فضاء موحد وهوية استراتيجية واضحة وصوت مشترك قوي.
وبيّن أن إفريقيا الأطلسية أصبحت بمثابة جسر جيواستراتيجي يربط قارات أوروبا وأفريقيا والأمريكيتين من خلال منظومة تعزز الاستقرار والطاقة واللوجستيك والتعاون المناخي.
وأشار إلى أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس عززت مكانة إفريقيا كشريك طاقي استراتيجي، وفاعل بحري وأمني بارز، فضلاً عن دورها كقيادي إقليمي بارز في تحقيق الصمود أمام التغيرات المناخية.
بلاغ من الديوان الملكي
الرباط – في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي .. “تولى صاحب الجلالة الملك محمد الس…



