‫الرئيسية‬ أخبار اقتصاد مكتب تنمية التعاون يرسم خارطة طريق 2026–2028 لتعزيز التشغيل والإدماج الاقتصادي
اقتصاد - 23 ديسمبر 2025

مكتب تنمية التعاون يرسم خارطة طريق 2026–2028 لتعزيز التشغيل والإدماج الاقتصادي

الجديد نيوز:(و م ع)

الرباط – في سياق وطني يتسم بتعاظم التحديات المرتبطة بالتشغيل والإدماج الاقتصادي، خاصة في صفوف الشباب والنساء، يواصل القطاع التعاوني ترسيخ موقعه كرافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، عقد مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون اجتماعه بالرباط، برئاسة كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، حيث تم استعراض حصيلة سنة 2025، والكشف عن معالم خارطة الطريق الاستراتيجية للفترة 2026–2028.

القطاع التعاوني… رهان وطني متعدد الأبعاد

وأكد لحسن السعدي، في كلمته خلال الاجتماع، أن القطاع التعاوني لم يعد مجرد إطار تقليدي للتنظيم الاقتصادي، بل أضحى يشكل رافعة حقيقية لمواجهة تحديات البطالة والهشاشة الاجتماعية، شريطة مواكبته بأدوات عصرية ومبتكرة تعزز نجاعته وتوسع أثره الاقتصادي والاجتماعي.

ويأتي هذا التوجه منسجما مع مضامين النموذج التنموي الجديد، الذي يراهن على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره محركا أساسيا للتنمية المجالية ووسيلة فعالة لإدماج الفئات الهشة في الدورة الاقتصادية.

حصيلة إيجابية لسنة 2025

وكشف بلاغ مكتب تنمية التعاون أن سنة 2025 تميزت بدينامية لافتة في تطور النسيج التعاوني الوطني، حيث بلغ عدد التعاونيات المسجلة إلى غاية نهاية نونبر 65 ألفا و315 تعاونية، تضم ما مجموعه 788 ألفا و969 عضوا، من بينهم أزيد من 272 ألف امرأة، وأكثر من 18 ألف شاب.

وساهم هذا التطور، بحسب المعطيات الرسمية، في إحداث 24 ألفا و558 فرصة عمل إضافية خلال السنة، ما يعكس الدور المتنامي للتعاونيات في خلق فرص الشغل، خاصة بالعالم القروي والمجالات الترابية ذات الهشاشة الاقتصادية.

منظومة رقمية متكاملة لخدمة التعاونيات

ومن أبرز الأوراش التي تم تقديمها خلال الاجتماع، إحداث منظومة رقمية شاملة تروم تحديث آليات مواكبة التعاونيات وتعزيز قدرتها على الابتكار والتسويق. وتتكون هذه المنظومة من ثلاث ركائز أساسية:

أولا، بنك المشاريع التعاونية، الذي يوفر حافظة من المشاريع المبتكرة، المصممة وفق الخصوصيات الجهوية والإمكانات المحلية، مع تركيز خاص على إدماج الشباب والنساء غير المنخرطين في التعليم أو الشغل أو التكوين.

ثانيا، منصة رقمية لتسويق منتجات التعاونيات، تهدف إلى تسهيل الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية، وتثمين المنتوج التعاوني بمختلف قطاعاته، من الفلاحة والصناعة التقليدية إلى الخدمات.

ثالثا، أكاديمية التعاونيات، وهي منصة للتعليم عن بعد مخصصة لتعزيز قدرات التعاونيات في مجالات الحكامة والتدبير والابتكار، بما يجعلها أكثر تنظيما ودينامية وقدرة على الصمود.

تعزيز الحكامة والشفافية

وفي ما يتعلق بحكامة القطاع، يواصل مكتب تنمية التعاون، عبر شبكة مندوبياته الجهوية، جهوده لمعالجة الاختلالات البنيوية وتعزيز مصداقية التعاونيات. ومن بين الإجراءات الهيكلية المعلن عنها، تعميم النظام المعلوماتي الخاص برقمنة إحداث التعاونيات ابتداء من يونيو 2026، بما من شأنه تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الشفافية.

كما تم الإعلان عن إرساء نظام لتنقيط التعاونيات (Scoring) قائم على الأداء، يهدف إلى جعل عمليات المراقبة والتتبع أكثر فعالية وملاءمة، وربط الدعم العمومي بمؤشرات واضحة للنجاعة والاستدامة.

إصلاح تنظيمي ينهي مرحلة استثنائية

وشكل الاجتماع أيضا مناسبة لتسليط الضوء على التحول المؤسساتي الذي عرفه مكتب تنمية التعاون، بعد استكمال إطاره القانوني في مارس 2025، منهيا بذلك العمل بالنظام المؤقت الذي كان معمولا به منذ سنة 1975.

وانطلاقا من هذا الإصلاح، شرع المكتب في إعادة تنظيم داخلية شاملة، تم من خلالها إحداث هياكل جديدة موجهة خصيصا لمواكبة التعاونيات ودعم التشغيل، بما يعكس هوية مؤسسية متجددة تتماشى مع معايير الحكامة الحديثة المعتمدة في المؤسسات العمومية.

حكامة مالية قائمة على النتائج

وعلى المستوى المالي، اعتمد المكتب تخطيطا استراتيجيا قائما على النتائج، انسجاما مع مقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية، وهو ما أسفر عن تحسن ملموس في تنفيذ الميزانية خلال سنة 2025، في مؤشر على نجاعة الإصلاحات المعتمدة وتعزيز الحكامة الإدارية والمالية.

رؤية شاملة للتنمية المستدامة

وفي تصريح لها، أكدت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أن الجمع بين الهيكلة التنظيمية، والتحول الرقمي، وتعزيز الكفاءات، وتسهيل الولوج إلى الأسواق، يشكل الأساس لتحويل النموذج التعاوني إلى رافعة قوية للتحول الاقتصادي والاجتماعي.

وأضافت أن خارطة الطريق 2026–2028 تجسد التزام المكتب ببناء قطاع تعاوني مبتكر وشامل وقادر على الصمود، ينسجم مع النموذج التنموي الجديد والاستراتيجية الوطنية للتشغيل، ويعزز مكانة التعاونيات كفاعل أساسي في تحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات على مكتب تنمية التعاون يرسم خارطة طريق 2026–2028 لتعزيز التشغيل والإدماج الاقتصادي مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

وفاة علي الفاسي الفهري المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب

الرباط – توفي اليوم الأحد علي الفاسي الفهري، المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء وا…