بوريطة: “مجموعة الأصدقاء الخاصة بالرياضة والهجرة” تشكل تحالفاً مهيكلاً لتحويل رؤية مشتركة إلى سياسات عملية
الجديد نيوز:(و م ع)
جنيف – شدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء، على أهمية “مجموعة الأصدقاء المعنية بالرياضة والهجرة”، التي أُطلقت رسمياً بمبادرة من المملكة المغربية والمنظمة الدولية للهجرة، واصفاً إياها بـ”تحالف مستدام ومنظم يهدف إلى تحويل رؤية مشتركة إلى سياسات فعلية”.
وفي كلمة ألقاها عبر تقنية التناظر عن بعد خلال حدث تم تنظيمه في جنيف بالتزامن مع أعمال المجلس الـ116 للمنظمة الدولية للهجرة، أوضح السيد بوريطة أن هذا المشروع ينبع من قراءة دقيقة للواقع، مؤكداً أنه في عالم يشهد تدفقات إنسانية متواصلة، لا بد من تعبئة كافة الأدوات اللازمة لتعزيز التماسك.
واعتبر أن هذه المجموعة تعكس اعترافاً بأهمية مسار طويل كان لسنوات مغيباً عن العمل الدبلوماسي التقليدي.
وأشار الوزير إلى أن الهجرة تُعد بالنسبة للمغرب محوراً أساسياً لتنميته وتوجهاته الخارجية، مبرزاً أن هذه الرؤية مُستلهمة من القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي الهجرة مكانة استراتيجية بصفته رائداً في الاتحاد الإفريقي لقضايا الهجرة، مؤمناً بأنها تشكل فرصة ينبغي الاستفادة منها عوض اعتبارها تحدياً يجب اجتيازه.
واستعرض الوزير السياسة التي تبناها المغرب على مدى أكثر من عقد، والتي ترتكز على الإنسان كعنصر أساسي وتشدد على مبادئ تسوية أوضاع المهاجرين وإدماجهم.

وفي حديثه عن الرياضة، وصفها بوريطة بأنها لغة عالمية تجمع بين الشعوب، وتتجاوز الحواجز اللغوية والجغرافية، مُظهراً قدرتها على أن تكون وسيلة لدمج المجتمعات، تحفيز الشباب، وحمايتهم من الهشاشة الاجتماعية وتعزيز روح التماسك بينهم.
وسلط الضوء على الدور البارز للرياضة في قارة إفريقيا ذات التركيبة السكانية الشابة، موضحاً أنها تمثل رمزاً للصمود والأمل بين أوساط الشباب الأفارقة.
وأضاف أن إطلاق مجموعة الأصدقاء يعكس التزاماً بإحياء هذا الروح المشتركة.
كما أشار الوزير إلى الحاجة الماسة لمنصات عملية تواكب المشهد الدولي الذي يعج بالنقاشات. وعليه، اعتبر “مجموعة الأصدقاء” مساحة مفتوحة ومستدامة للحوار تجمع الحكومات والمؤسسات والاتحادات الرياضية والمجتمع المدني.
كما يمكن لهذه المنصة أن تساهم في تنفيذ مشاريع نوعية تسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الرياضة والإدماج الناجح في المجتمعات.
وصرح الوزير أن المجموعة تهدف إلى جعل الرياضة أداة استراتيجية لإدارة قضايا الهجرة، فضلاً عن كونها مرجعاً لخبرات مشتركة تعزز قدرة الدول على انتهاج سياسات وطنية تتبنى هذا البعد الإنساني والرياضي.
وأكد بوريطة أن المجموعة ليست مجرد إطار للنقاش، بل منصة ديناميكية تدعو للتعاون والتنسيق لتحقيق طموحات مشتركة. وسيعمل هذا التحالف الجديد بتناغم مع المبادرات والمسارات متعددة الأطراف القائمة، مثل المنتدى الدولي لاستعراض الهجرات الدولية لعام 2026، وغيرها من الجهود الموجهة نحو الرياضة والهجرة.
وأوضح الوزير أن المرصد الإفريقي للهجرة، الذي يتخذ الرباط مقراً له، سيمثل دعامة رئيسية للمجموعة عبر تقديم دراسات استراتيجية ومعلومات دقيقة مدعومة بالأدلة لدعم النقاشات وإثراء القرارات الجماعية.
وأشاد بالموقع الفريد لجنيف كمحور للتنسيق الفعّال وتعزيز أثر المبادرات الجماعية.
وفي ختام كلمته، دعا السيد بوريطة الدول والشركاء إلى المشاركة الفاعلة ودعم أهداف المجموعة للإسهام في إنجازاتها ودفع مسارها نحو النجاح.
المغرب يشارك في الاجتماع الوزاري 2026 للوكالة الدولية للطاقة بباريس
باريس – يشارك المغرب، ممثلا بوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في الاج…



