‫الرئيسية‬ أخبار التوفيق: مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة رافعة لحماية الثوابت الدينية وتعميق التعاون الروحي والعلمي مع دول القارة
أخبار - 5 ديسمبر 2025

التوفيق: مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة رافعة لحماية الثوابت الدينية وتعميق التعاون الروحي والعلمي مع دول القارة

الجديد نيوز : (و م ع)

فاس – صرّح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بأن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تُعتبر ركيزة أساسية في دعم الثوابت الدينية وترسيخ التعاون الروحي والعلمي مع دول إفريقيا.

وأشار الوزير، خلال كلمته الافتتاحية في الدورة العادية السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة يوم الخميس بفاس، إلى أن إنشاء هذه المؤسسة، التي بدأت تجني ثمار جهودها، جاء بمبادرة من أمير المؤمنين الملك محمد السادس، الذي يتحمل مسؤولية صون الأمانات الكبرى، وأبرزها حماية الدين والمحافظة على الثوابت الروحية للمغرب والقارة الإفريقية.

وأكد التوفيق، بصفته الرئيس المنتدب للمؤسسة، أن الملوك العلويين عملوا على تعزيز العلاقات الروحية مع الدول الإفريقية عبر التاريخ، وهو ما يتجسد حالياً في اختيار فاس مقراً للمؤسسة، مما يعكس الأبعاد الروحية والعلمية للمغرب تجاه القارة.

وتطرق الوزير إلى المشكلات التي واجهتها دول إفريقية خلال العقود الماضية، حيث تعرضت عقائدها ومذاهبها للتشويش الخارجي، مما أدى في بعض الحالات إلى تفشي التطرف والإرهاب.
وشدد على أن الحاجة إلى مؤسسة علمية مشتركة كانت ضرورية لتنظيم التعاون وتحصين الثوابت الدينية.

وأضاف أن المؤسسة حققت نجاحاً ملحوظاً من خلال برامجها التي تهدف إلى الوقاية من التطرف وتدبير الشأن الديني وفق الثوابت المشتركة.
وتتمثل أبرز إنجازاتها في تنظيم مسابقات قرآنية وتوزيع المصحف المحمدي الشريف وإقامة مسابقات لحفظ الحديث النبوي الشريف بمشاركة واسعة من شباب القارة.

فيما يخص تكوين الأئمة، أوضح التوفيق أن معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات خرّج حتى الآن حوالي 1500 مرشد ومرشدة من دول إفريقية، بالإضافة إلى ألف آخرين ما زالوا قيد التكوين.
وأكد أن هذا يعكس الطلب المتنامي على النموذج المغربي في إدارة الشأن الديني.

وأضاف أن رؤساء فروع المؤسسة أعربوا عن رغبتهم في الاستفادة من التجربة المغربية في مجالات الإفتاء وإدارة الأوقاف والزكاة، مع الإشارة إلى الفتوى الأخيرة للمجلس العلمي الأعلى التي عززت اهتمامهم بنموذج تدبير الزكاة في المغرب.

كما سلط الوزير الضوء على أهمية التعاون مع الفروع الإفريقية بهدف إصلاح التصورات الدينية، مصرحاً بأن الإسلام يدعو إلى الالتزام بقيمه من خلال تطبيق عملي لمبادئه وتعزيز مفهوم “تسديد التبليغ”، الذي يرتكز على الاعتدال والتوازن والتحرر من الهوى الشخصي.

وأوضح أن العلماء حددوا عشر أولويات لتحقيق هذا الهدف واعتمدوا سلسلة خطب ترمي لترسيخ مفهوم الإيمان كركيزة أساسية للالتزام الديني الصحيح.

وفي ختام حديثه، دعا التوفيق مسؤولي الفروع الإفريقية إلى فهم رسالة المؤسسة واستيعاب مضامين ميثاقها والعمل على تفعيله ميدانياً.
كما شدد على ضرورة الانفتاح على أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في بلدانهم وتطبيق معايير الشفافية والحوكمة المالية لتعزيز مصداقية المؤسسة ودعم إشعاعها على المستوى القاري.

ومن المقرر أن تناقش الدورة على مدار ثلاثة أيام ثلاثة محاور رئيسية تتصل بمواصلة تعزيز الحقلين الديني والعلمي في إفريقيا. هذه المحاور تشمل تحديث خطة تسديد التبليغ على مستوى فروع المؤسسة، ووضع تصور شامل للاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وآليات دعم تنفيذ البرامج السنوية للمؤسسة.

وستُختتم الدورة بإصدار البيان الختامي الذي يتضمن ملخصاً للأعمال والتوصيات الناتجة عن الاجتماعات، مع تقديم توجهات عامة للسنة المقبلة بما يعزز دور المؤسسة ورسالتها في خدمة الدين الإسلامي والأمن الروحي في القارة الإفريقية.

التعليقات على التوفيق: مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة رافعة لحماية الثوابت الدينية وتعميق التعاون الروحي والعلمي مع دول القارة مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

المغربي رشيد العلالي يتألق عربيا بالسعودية ويحصد لقب أفضل إعلامي وأفضل برنامج

■سجل الإعلامي والفنان المغربي رشيد العلالي حضورا لافتا في جوائز “People” بالعربي لسنة 2025…