‫الرئيسية‬ وجهة نظر الصحافة الورقية بداية النهاية‎‎
وجهة نظر - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

الصحافة الورقية بداية النهاية‎‎

الجديد نيوز: بقلم جلال الظفيري

أمام السيطرة والهيمنة لصحافة الأنترنت وصحافة الموبايل، اقتربت ساعة انقراض الصحافة الورقية كما اقتربت نبوءة الخبراء، والتي كانت قد انطلقت منذ عام 2016م، وقد بدأت تزامنًا مع التطور التكنولوجي الذي شهدته الهواتف الذكية، وتكنولوجيا البرمجيات الخاصة بالمواقع الإلكترونية وعليه بدأ العديد من رؤساء إدارة العديد من الصحف في الوطن العربي الاعتماد عليها.

بدأت التوقعات للصحف الورقية بانقراضها على مستوى العالم، بداية من عام 2011م، وخاصًة بعد ما بدأ تراجع الإيرادات والمبيعات للإعلانات في الصحف الورقية، مع الإعلانات الإلكترونية التي كانت أرخص ثمنًا وأعلى تأثيرًا، إضافة إلى التراجع الذي شهدته عمليات التوزيع، مما أدى بالعديد من الصحف إلى تقليل العمالة فيها نتيجة لذلك ولأسباب أخرى.

عن الأزمات التي تعيشها الصحف العربية الورقية أثبتت من خلاله وعبر مجموعة من الأسباب التي وقعت وراء هذا التراجع في التوزيع، فكان أولها هو اعتماد القراء على منصات التواصل الاجتماعي للتعرف على الأخبار التي تنتقل من خلالها بشكل أسرع، مما جعل القراء ينصرفوا عن متابعة الجرائد اليومية في الوطن العربي عامة وفي مصر خاصة.

والسبب الثاني الذي يعد وراء دفع الصحف الورقية العربية إلى الانقراض هو التضييقات الأمنية التي جعلت الموضوعات لا تتحدث ولا تقترب بالموضوعات المؤثرة في حياة المواطن اليومية، إضافة لبيع الأصول الخاصة ببعض الصحف والأزمات المالية، التي تسببت في أن هناك بعض من الصحف التي تتأخر في دفع رواتب صحفيها.

ومن هذا المنطلق، ومبدء التطور الغرب، كالعادة كانت لديهم الرؤية الواضحة الجلية لحتمية التحويل للصحف الإلكترونية، فنجد أن أولى الصحف الغربية التي توجهت لتكون صحيفة إلكترونية كانت جريدة “هيلزنبورغ دغبلاد” السويدية التي بدأت في التغيير منذ عام 1990م.

وجاء هذا التحويل من الصحف الأوروبية والأمريكية مبكرًا، بعد إدراكها عدم القدرة على مواكبة القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية في تحقيق السبق الصحفي، وأن طرح الخبر ورقيًا لا يعد أكثر من أنه خبر لا جدوى منه نظرًا لتعرف القارئ على كافة تفاصيل الخبر من قبلها، وعليه عملت الصحف الغربية على توجيه الصحف الورقية للعمل على صحافة التقرير والتحقيقات، بينما الأخبار اتجهت لتكون اخبارًا إلكترونية يتم نشرها بشكل آني وفوري وبشكل سلس وسهل لتكون بداية النهاية للصحف الورقية.

عن (إيلاف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عائشة الشنا المناضلة الجمعوية تسلم الروح إلى بارئها

الجديد نيوز امتدت يد المنون امتدت، اليوم الأحد إلى الحاجة عائشة الشنا، التي أسلمت الروح إل…