شنقيطي: إعادة الإسكان بالحي الحسني تجسيد للرؤية الملكية في صون كرامة المواطنين
الجديد نيوز: أبو أنس أسامة
تتواصل على مستوى عمالة مقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء عمليات إعادة الإسكان في إطار الورش الملكي الكبير الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامي إلى القضاء على مظاهر السكن غير اللائق وتمكين آلاف الأسر من الولوج إلى سكن كريم يحفظ كرامتها ويضمن لها شروط العيش اللائق والاستقرار الاجتماعي.
ويعد هذا البرنامج من أبرز المشاريع الاجتماعية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، حيث أسهم في تحسين ظروف عيش مئات الأسر التي كانت تقطن بدواوير وأحياء تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السكن الملائم، وذلك في إطار رؤية شمولية تروم تعزيز العدالة المجالية وتحسين جودة الحياة بالمجالات الحضرية.
وفي هذا السياق، تم إلى حدود اليوم استكمال عدد من عمليات إعادة الإسكان وتسليم المساكن الجديدة للمستفيدين، وشملت العملية دواوير: الحاج عبد السلام، التويشات بالنسبة للبراريك، وجزءا من دواري حمدي و احمر، إضافة إلى دوار “الداودي” ود “وار اللوزازنة” و “دوار البوليس” المعروف بحي السلام، حيث انتقلت الأسر المعنية إلى مساكنها الجديدة في ظروف وصفت بالإيجابية.
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة جريدة (الجديد نيوز) فإن البرنامج يتواصل وفق الجدولة الزمنية المحددة، حيث يرتقب مع مطلع سنة 2027 استكمال إعادة إسكان قاطني دواري “كميرة” و”فاطنة”، اللذين يضمان ما يقارب 300 أسرة، في خطوة من شأنها تقريب المنطقة أكثر من تحقيق الهدف النهائي المتمثل في القضاء على السكن الهش بمختلف أشكاله، بتنسيق مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وفي تصريح خص به “الجديد نيوز”، أكد صلاح الدين شنقيطي، النائب البرلماني عن دائرة الحي الحسني، أن “برنامج إعادة الإسكان يشكل أحد أهم الأوراش الاجتماعية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على حياة المواطنين وتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية”.
وأوضح شنقيطي أن “الانتقال من السكن الهش إلى السكن اللائق لا يقتصر على توفير مسكن جديد فقط، بل يساهم في تعزيز الشعور بالأمن والاستقرار لدى الأسر المستفيدة، ويفتح أمامها آفاقا أفضل للاندماج الاجتماعي والاستفادة من مختلف الخدمات الأساسية”.
وأضاف البرلماني عن دائرة الحي الحسني أن “دور المنتخبين وممثلي الأمة لا ينحصر في تتبع تقدم الأشغال ومراحل التنفيذ، بل يمتد إلى مواكبة الأسر المستفيدة وتسهيل مختلف المساطر والإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بعملية إعادة الإسكان، مع الحرص على توضيح الوضعية القانونية للعقارات الجديدة بما يضمن حقوق المواطنين ويحفظ مصالحهم”.
وشدد البرلماني ذاته على أن “الغاية الأساسية من هذا الورش تتمثل في تمكين الأسر من سكن كريم ومستقر، وفي إطار قانوني واضح يمكنها من التملك والاستقرار الدائم، وهو ما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين وتعزيز التنمية البشرية”.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن برنامج إعادة الإسكان بالحي الحسني يشكل نموذجا ناجحا للتدخلات الاجتماعية الرامية إلى محاربة الهشاشة والإقصاء، خاصة أنه لا يقتصر على معالجة إشكالية السكن فقط، بل يساهم كذلك في إعادة هيكلة المجال الحضري وتحسين المشهد العمراني وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للعيش.
ومع استمرار تقدم هذا الورش الملكي الطموح، تتطلع الأسر المتبقية إلى استكمال المراحل المقبلة في الآجال المحددة، بما يضع حدا نهائيا لمعاناة السكن غير اللائق، ويكرس الحق الدستوري في السكن اللائق باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
الدوزي يشعل أجواء موازين في ليلة استثنائية بملعب الأمير مولاي عبد الله
بصم الفنان المغربي الدوزي على واحدة من أبرز سهرات الدورة الحالية لمهرجان (موازين / إيقاعات…




