‫الرئيسية‬ أخبار التوقيت الصيفي تحت مجهر البرلمان: مطالب بتأخير الدخول المدرسي حماية للتلاميذ
أخبار - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

التوقيت الصيفي تحت مجهر البرلمان: مطالب بتأخير الدخول المدرسي حماية للتلاميذ

الجديد نيوز: أسامة بيطار

في ظل استمرار العمل بالتوقيت الإضافي (+GMT1) طيلة السنة، عاد الجدل من جديد حول تأثيراته على الحياة اليومية للمغاربة، خاصة فئة التلاميذ. وفي هذا السياق، وجه فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالبا بمراجعة توقيت الدخول المدرسي، وتأخيره إلى الساعة التاسعة صباحا بدل الثامنة والنصف.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتزايد فيه الانتقادات لعدم تجاوب الحكومة مع مطلب العمل بالساعة القانونية (GMT)، حيث يرى متتبعون أن الإبقاء على التوقيت الإضافي بشكل دائم أفرز اختلالات واضحة، خاصة على مستوى التوازن البيولوجي للتلاميذ.

معاناة يومية في الظلام

وحسب مضمون السؤال الذي وجهته المستشارة “هناء بن خير” عبر مجلس المستشارين، فإن عددا كبيرا من التلاميذ، خصوصا في الوسط القروي، يضطرون إلى مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة، غالبا قبل شروق الشمس وخلال ظروف مناخية قاسية، ما يعرضهم لمخاطر أمنية ويؤثر على صحتهم الجسدية والنفسية.

كما أشار سؤال المستشارة “بن خير” إلى أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على جودة التعلمات، حيث يعاني التلاميذ من اضطرابات في النوم، وضعف في التركيز داخل الفصول الدراسية، إضافة إلى تراجع في المردودية الدراسية نتيجة الإرهاق المتراكم.

انعكاسات صحية وتربوية مقلقة

ويرى مختصون في التربية وعلم النفس أن عدم التوافق بين الزمن المدرسي والإيقاع البيولوجي للأطفال يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة لدى تلاميذ التعليم الابتدائي الذين يحتاجون إلى فترات نوم كافية ومنتظمة لضمان نمو سليم وقدرة أفضل على الاستيعاب.

كما تبرز إشكالات لوجستية أخرى، أبرزها صعوبة التنقل في الظلام، خصوصا في المناطق القروية التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى وسائل نقل آمنة أو إنارة عمومية كافية.

مطلب بتكييف الزمن المدرسي

وفي هذا الإطار، طالب فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وزارة التربية الوطنية باتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من هذه التداعيات، من بينها مراجعة توقيت الدخول المدرسي خلال الفترة الصباحية، باعتماد الساعة التاسعة صباحا، بما ينسجم مع متطلبات الصحة الجسدية والنفسية للتلاميذ.

كما تساءل الفريق عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان ظروف تعلم أكثر ملاءمة، في ظل استمرار العمل بالتوقيت الحالي، الذي أصبح محل انتقاد واسع من قبل الأسر والفاعلين التربويين.

نقاش متجدد دون حسم

ويعيد هذا السؤال البرلماني فتح نقاش مجتمعي لم يحسم بعد، بين من يرى في التوقيت الإضافي ضرورة اقتصادية مرتبطة بالإنتاجية، ومن يعتبره عبئا يوميا على فئات واسعة، خاصة الأطفال. وفي انتظار رد وزارة التربية الوطنية، يبقى مطلب تأخير توقيت الدراسة أحد أبرز الحلول المقترحة للتخفيف من الآثار السلبية للساعة الإضافية، في أفق تحقيق توازن أفضل بين متطلبات الحياة اليومية وجودة التعلم داخل المدرسة المغربية.

التعليقات على التوقيت الصيفي تحت مجهر البرلمان: مطالب بتأخير الدخول المدرسي حماية للتلاميذ مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

انطلاق التصفيات التمهيدية لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة للقرآن الكريم بأديس أبابا

أديس أبابا – أعطيت، صباح اليوم السبت، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، انطلاقة التصفيات التم…