نقابة موظفي العدل تصعّد ضد وزارة العدل وتلوّح ببرنامج نضالي احتجاجًا على “التهميش”
الجديد نيوز: أسامة بيطار
عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، اجتماعًا استثنائيًا يوم 26 فبراير 2026 بمقر الاتحاد بمدينة الدار البيضاء، خُصص لتدارس الأوضاع التنظيمية والمهنية والاجتماعية لهيئة كتابة الضبط، وذلك في سياق يتسم بتصاعد التوتر داخل القطاع.
وسجلت النقابة، في بلاغ أعقب الاجتماع، ما وصفته بـ“الالتحاقات الجماعية والنوعية” لموظفات وموظفي القطاع بعدد من المدن، من بينها الخميسات وتيفلت والقنيطرة والرباط ومكناس وأكادير، معتبرة ذلك دعمًا لتعزيز صفوفها، ومؤكدة أن أي تضييق على المنخرطين سيُقابل برد حازم.
في المقابل، وجّهت النقابة انتقادات حادة إلى وزارة العدل، متهمة إياها بخرق الحقوق والحريات النقابية، من خلال عدم تمكين المكاتب المحلية من الوسائل الضرورية، ورفض عقد لقاءات تواصلية على مستوى عدد من المديريات الإقليمية، إلى جانب ما وصفته بإغلاق باب الحوار القطاعي، وهو ما اعتبرته سابقة تنذر باحتقان داخل القطاع.
وعبّرت النقابة عن رفضها لما وصفته بـ“التوجه التشريعي الممنهج” الذي يمس صلاحيات هيئة كتابة الضبط، محذّرة من تفويت اختصاصاتها التاريخية لجهات أخرى داخل منظومة العدالة، في ظل تساؤلات حول دور الوزارة في حماية مكتسبات هذه الفئة.

كما استنكرت ما اعتبرته سياسة تسويف في تدبير ملفات إدماج حاملي الشهادات وتسوية الترقيات المهنية، فضلاً عن تجميد الحركة الانتقالية لأكثر من سنة، معتبرة أن ذلك يعكس غياب رؤية ناجعة لتدبير الموارد البشرية.
ولم يُخفِ البلاغ امتعاض النقابة من تراجع خدمات المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل، مشيرة إلى ضعف التواصل وغياب الشفافية في معالجة ملفات المنخرطين.
وفي السياق ذاته، انتقدت النقابة تأخر صرف تعويضات المردودية عن شهري 13 و14 لسنة 2025، معتبرة أن هذا التأخر يعمّق الإحساس بالتهميش الذي تعانيه هيئة كتابة الضبط، خاصة في ظل ما وصفته بـ“التهميش التشريعي” مقارنة بباقي مكونات منظومة العدالة.
كما أثارت مسألة معايير التعيين في مناصب المسؤولية الإدارية، التي قالت إنها تفتقر إلى الشفافية وتكافؤ الفرص، ما أدى إلى حالة من السخط داخل المحاكم وعزوف عدد من الكفاءات عن تحمل المسؤولية، إضافة إلى تسجيل إعفاءات اعتبرتها غير مبررة.
وفي ختام بلاغها، أكدت النقابة استعدادها للانخراط في حوار جاد ومسؤول، مع التشبث بخيار النضال، معلنة عن إعداد برنامج احتجاجي متكامل سيتم الكشف عن تفاصيله خلال الدورة المقبلة للجنة الإدارية الوطنية، مع تفويض المكاتب الإقليمية والمحلية لتحديد الأشكال النضالية المناسبة، داعية عموم موظفي القطاع إلى توحيد الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي.
المغرب يجدد دعمه لأمن دول الخليج ويدين الاعتداءات الإيرانية
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الم…



