زينب العدوي: التأديب المالي يعالج أخطاء التدبير ولا يعني فساداً أو مساساً بنزاهة المسؤولين
الجديد نيوز : (و م ع)
أكدت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن القضايا المعروضة على المحاكم المالية في إطار التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية تهم أساساً اختلالات وأخطاء تدبيرية، ولا تعني بالضرورة وجود فساد أو مساس بنزاهة الأشخاص المعنيين. وشددت على أن الخلط بين الرقابة المالية والجرائم الجنائية يسيء إلى فهم دور هذه المحاكم، خاصة في سياق انتخابي حساس.
وأوضحت العدوي، خلال عرضها لحصيلة الأعمال القضائية للمحاكم المالية أمام البرلمان، أن دور هذه المؤسسات يتمثل في تحسين جودة تدبير الشأن العام والرفع من نجاعة الخدمات العمومية، مع اتخاذ العقوبات المناسبة عند الإخلال بالقواعد القانونية المنظمة لتدبير المال العام، وذلك في إطار ما يخوله الدستور.
ونبهت إلى خطورة ما وصفته بـ«تَمَثُّل الفساد»، معتبرة أن تضخيم صورة الفساد وتأويل كل عملية رقابية على أنها تحقيق في جرائم مالية لا يقل ضرراً عن الفساد نفسه. وأكدت أن التأديب المالي يشكل مستوى وسطاً بين عدم المساءلة والمتابعة الجنائية، ويهدف أساساً إلى التصحيح والوقاية.
كما أبرزت أن العديد من المخالفات المعروضة على المحاكم المالية تنتج عن سوء تطبيق القوانين أو عدم احترام المساطر أو التقصير في الإشراف، دون وجود سوء نية أو اختلاس للمال العام. وأضافت أن الإحالات تخضع لمساطر دقيقة تقوم على التواجهية والتحليل الموضوعي والقرار الجماعي.

وأشارت إلى أن تدخلات المحاكم المالية مكنت من تحقيق أثر مالي يفوق 629 مليون درهم، نتيجة تفاعل عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية مع ملاحظاتها وتوصياتها، حتى قبل تفعيل مساطر إثارة المسؤولية.
وفي ما يخص الشق الجنائي، أوضحت العدوي أن عدداً محدوداً من الملفات فقط تمت إحالتها على النيابة العامة، مقارنة بعدد الجماعات والمؤسسات الخاضعة للمراقبة، مؤكدة أن أغلب الشكايات الواردة لا تفضي إلى تدقيق أو متابعة، وهو ما يعكس الطابع الموضوعي والدقيق لعمل المحاكم المالية.
إحداث 193 ألف منصب شغل بالمغرب خلال 2025 مع تباين بين الوسطين الحضري والقروي
أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل خلال سنة 2025، أ…



