إبراهيم الفاسي الفهري: المغرب إفريقي وسيظل وفياً لرؤية الملك محمد السادس من أجل قارة قوية وموحدة
الجديد نيوز : (و م ع)
الرباط – أكد رئيس معهد أماديوس، إبراهيم الفاسي الفهري، أن المغرب بلد إفريقي وسيظل كذلك، ماضياً بثبات في تنفيذ رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى بناء إفريقيا قوية وموحدة، قادرة على مواجهة التحديات والاستجابة للمعايير الدولية بكل استقلالية وثقة.
وأوضح الفاسي الفهري، في مقال نُشر على بوابة معهد أماديوس، أن انتماء المغرب الإفريقي ليس شعاراً ظرفياً، بل هو حقيقة راسخة تقوم على الجغرافيا والتاريخ والجذور العميقة، وعلى انخراط لا رجعة فيه داخل العمق القاري. وأضاف أن هذا العمق الإفريقي بنيوي ومتجذر في استمرارية تاريخية تمتد لقرون، قوامها التبادل الإنساني والتجاري والثقافي والروحي.
وسجل أن المملكة أضحت اليوم إحدى القاطرات الاقتصادية الكبرى في القارة الإفريقية، وفاعلاً محورياً في سلاسل القيمة الإفريقية، ومستثمراً رئيسياً في مناطق غرب ووسط وشرق إفريقيا، فضلاً عن كونها شريكاً استراتيجياً لعدد متزايد من الدول الإفريقية.
وأكد رئيس معهد أماديوس أن هذه الروابط متعددة الأبعاد، وديناميكية، وغير قابلة للتراجع، مشدداً على ضرورة تعزيزها باستمرار، انسجاماً مع الرؤية الملكية التي تجعل من العمق الإفريقي التزاماً ثابتاً من أجل إفريقيا موحدة ومزدهرة، قائمة على تقاسم التجارب والخبرات والكفاءات المغربية.
وبعد إشادته بالنجاح الباهر لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، أبرز الفاسي الفهري أن المغرب قدم أفضل نسخة في تاريخ هذه التظاهرة القارية، بفارق واضح، من حيث حداثة الملاعب، وجودة البنيات التحتية، وحسن الاستقبال، والنقل، واللوجستيك، والإيواء، فضلاً عن تحقيق أرقام قياسية على مستوى الحضور الجماهيري والتنظيم. واعتبر أن “كان 2025 كانت دورة التميز بامتياز”.
وأضاف أن هذه التظاهرة، كما أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في بلاغ الديوان الملكي، شكلت حدثاً رياضياً ناجحاً بكل المقاييس، وحظيت بإشادة واسعة على الصعيد الدولي، وكانت ثمرة تعبئة نموذجية لمختلف مكونات الأمة.
واستحضر في هذا السياق مضامين البلاغ الملكي الذي شدد على أنه، ورغم الأحداث المؤسفة التي رافقت الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، فإن روابط الأخوة الإفريقية ستنتصر بشكل طبيعي فور تراجع حدة الانفعال والعواطف.
وشدد الفاسي الفهري على ضرورة استشراف المرحلة المقبلة في ضوء هذه القراءة الملكية الهادئة والمسؤولة والعميقة للواقع الإفريقي.
كما نوه بالتصريحات الواضحة والقوية لرئيس جمهورية السنغال ورئيس وزرائها، التي أكدت مجدداً عمق ومتانة الطابع الاستراتيجي للعلاقات المغربية السنغالية، مبرزاً أن الإعلان عن انعقاد اللجنة العليا المشتركة المغرب–السنغال نهاية شهر يناير الجاري بالرباط يندرج في الإطار نفسه.
وخلص رئيس معهد أماديوس إلى التأكيد على أن العمق الإفريقي للمغرب أعمق وأكثر رسوخاً وحيوية من أن يتأثر بأي حملات رقمية أو إعلامية، مهما بلغ مستوى تنظيمها.
لبؤات الأطلس يستهللن “كان السيدات 2026” برباعية نظيفة أمام كينيا
استهل المنتخب الوطني المغربي النسوي مشواره في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغر…




