‫الرئيسية‬ أخبار تحليل الجوانب القانونية الممكنة لتصريحات مايسة سلامة الناجي بشأن عرض مبلغ مالي عليها من طرف رئيس الحكومة
أخبار - 10 أغسطس 2025

تحليل الجوانب القانونية الممكنة لتصريحات مايسة سلامة الناجي بشأن عرض مبلغ مالي عليها من طرف رئيس الحكومة

بقلم: د. محمد العواد

إن هذه الدراسة تهدف بالأساس إلى تحليل التكييف القانوني لتصريحات الصحفية والناشطة الفايسبوكية مايسة سلامة الناجي، التي نسبت فيها لرئيس الحكومة، عرضه عليها مبلغ مالي قدره 100 مليون سنتيم مقابل التوقف عن انتقاده وانتقاد عبد الإله بن كيران، ثم الفرضيات القانونية الممكنة لتصريحاتها وفق القانون الجنائي.

أولاً: في حالة فرضية صحة التصريحات.

-إذا ثبت أن تصريحات مايسة سلامة صحيحة ومدعومة بأدلة قوية (تسجيلات، شهود، وثائق)، فإن الأمر يشكل فساد سياسي نتيجة تمويل غير مشروع لدعاية انتخابية، أو الرشوة واستغلال النفوذ طبقاً للفصول 248 250 و251 من القانون الجنائي المغربي، خاصة إذا كان الهدف من عرض المال هو استغلال النفوذ، وتمويل حملة دعائية إنتخابية غير مشروعة، تستهدف تشويه المنافس السياسي، والتأثير على الرأي العام وتحريف الحقيقة.

– وبما أن رئيس الحكومة كان يُعتبر وقتها موظفاً عمومياً وفق الفصل 224 من القانون الجنائي، فإن هذه الأفعال تندرج تحت اختصاص النيابة العامة لدى محكمة النقض، طبقاً للفصل 94 من الدستور، الذي ينص على أن محكمة النقض وخاصة غرفة الجنايات لديها هي المختصة بمحاكمة أعضاء الحكومة عن الأفعال المرتكبة أثناء مزاولة مهامهم.

– ومهما كان الأمر فإن التكييف القانوني النهائي للفعل يعتمد بالدرجة الأولى على الأدلة المتوفرة وسياق الواقعة، والنيابة العامة و محكمة النقض هي المختصة بالتحقيق والمتابعة.

ثانياً: واجب الإبلاغ.

-إن المادة 43 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أن كل شخص علم بوقوع جناية أو جنحة تمس الأمن العام أو النظام العام، يجب عليه إبلاغ الوكيل العام للملك بذلك، فإذا كانت الناشطة تتوفر على أدلة، فإنها ملزمة قانونياً بتقديم بلاغ رسمي للنيابة العامة.

ثالثاً: في حالة فرضية عدم صحة التصريحات.

إذا تبين أن تصريحات الناشطة مايسة سلامة كاذبة أو غير مدعومة بأدلة كافية، فإن الأمر يمكن تكييفه على أنه يشكل جريمة قذف وسب علني في حق موظف عمومي، طبقاً للفصلين 442 و443 من القانون الجنائي، وجريمة إهانة موظف عمومي أثناء قيامه بوظيفته طبقاً للفصل 263 من القانون الجنائي، وجريمة توزيع إدعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير بالأشخاص طبقا للفصل 2-447 من القانون الجنائي.

وفي هذه الحالة، فإنه يحق لرئيس الحكومة تقديم شكاية مباشرة أو عبر النيابة العامة ضد الناشطة الفايسبوكية، للمطالبة بالمتابعة الجنائية والمطالبة بالتعويض المدني عن الضرر .

وفي الأخير، فإن هذه هي أهم الفرضيات القانونية سواء تعلق الأمر بمتابعة جنائية في حق رئيس الحكومة في حالة ثبوت تصريحات المبلغة، أو بمتابعة جنائية ومدنية ضد الناشطة مايسة سلامة في حالة ثبوت كذب تصريحاتها. ويظل الفيصل في هذه القضية هو وجود أدلة قانونية قوية تحسم الجدل أمام القضاء.

(*) محام بهيئة الرباط

التعليقات على تحليل الجوانب القانونية الممكنة لتصريحات مايسة سلامة الناجي بشأن عرض مبلغ مالي عليها من طرف رئيس الحكومة مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

انطلاق التصفيات التمهيدية لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة للقرآن الكريم بأديس أبابا

أديس أبابا – أعطيت، صباح اليوم السبت، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، انطلاقة التصفيات التم…