الأصالة والمعاصرة يرد على التجمع الوطني للأحرار: “لا لقبول الدروس في احترام القانون”
الجديد نيوز: أسامة أبو أنس
في ردّ حازم على اتهامات حزب التجمع الوطني للأحرار، أكد حزب الأصالة والمعاصرة في بلاغ أصدره عقب اجتماعه مكتب السياسي على “تمسكه بحرية الانتماء السياسي”، مذكرا ب “سابقة ترشيح حزب التجمع الوطني للأحرار لبرلمانيين منتمين سابقا لحزبه”.
وفي تطور جديد يعكس تصاعد وتيرة التنافس بين قطبي المشهد السياسي المغربي، أصدر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء، بلاغا رد فيه على البيان الصحفي الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار يوم أمس، والذي اتهم فيه “البام” بـ”المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”، فضلا عن ادعاء استمالة منتخبين وانتمائهم تحت الضغط والإكراه.
وجاء في بلاغ المكتب السياسي، الذي وقعه الحزب، رفضا قاطعا لما وصفه بـ”المغالطات”، مؤكدا أن الحزب “لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أي مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه”، مستندا في ذلك إلى ثلاثة أسس: ( تجريم هذه الممارسة قانونيا ونبذها أخلاقيا، وتقديس الحزب لحرية الاختيار والانتماء المكرّسة في الدستور والمرجعيات الدولية، وثقته في قدرات المواطنين على التمييز والاختيار).
وأبرز البلاغ أن الحزب ينتهج “أسلوب الحوار والإقناع في تعزيز صفوفه بالطاقات والكفاءات التي تقتنع بمشروعه السياسي”، بعيدا عن أي ضغط أو إكراه.
وفي مفاجأة ملفتة، استعاد حزب الأصالة والمعاصرة سابقة لم يسبق له أن أثارها بهذا الوضوح، حيث ذكر أنّه “لم يُبدِ أي انزعاج” عندما قام حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2021، بترشيح ما يفوق 17 برلمانيا منتمين سابقا إلى خمسة أحزاب، من بينهم ستة برلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة نفسه، فضلا عن عشرات من المنتخبين في المجالس الترابية ومجلس المستشارين. واعتبر الحزب ذلك “ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي التي يحترمها ويتمسك بها مبدئيا”.
واختتم البلاغ بتأكيد أن حزب الأصالة والمعاصرة “لن يقبل دروسا من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي”، مجددا تمسكه بالممارسة السياسية المسؤولة وقواعد التنافس الديمقراطي الشريف، ومؤكدا أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام كل الكفاءات التي تختار الانضمام إليه “بكل حرية واستقلالية”.
يأتي هذا الرد ليؤكد أن المشهد السياسي المغربي يشهد مرحلة احتدام تنافسي بين حزبين هما الأكبر تمثيلا نيابيا، حيث يستخدم كل طرف ورقة “النزاهة السياسية” و”احترام القواعد” كسلاح ضد الآخر، فيما يبقى الرأي العام هو الحكم الأبرز في تقييم مصداقية هذه الاتهامات والردود.
جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 634 شخصا بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف
الرباط – بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد ا…




