‫الرئيسية‬ أخبار الذكرى الـ67 لوفاة الملك محمد الخامس.. محطة لاستحضار ملحمة التحرير وتلاحم العرش والشعب
أخبار - 28 فبراير 2026

الذكرى الـ67 لوفاة الملك محمد الخامس.. محطة لاستحضار ملحمة التحرير وتلاحم العرش والشعب

الجديد نيوز :(و م ع)

الرباط – يخلّد الشعب المغربي، اليوم السبت العاشر من رمضان 1447 هـ، الذكرى السابعة والستين لوفاة جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، بطل الاستقلال ورمز الكفاح الوطني من أجل الحرية والانعتاق.

وتشكل هذه المناسبة لحظة وفاء يستحضر فيها المغاربة التضحيات الجسام التي بذلها أب الأمة في سبيل تحرير البلاد، وقيادته لمسار نضالي اتسم بالحكمة وبعد النظر، وأرسى أسس مدرسة وطنية في المقاومة والتحرير، قائمة على وحدة الصف والتلاحم بين العرش والحركة الوطنية والشعب.

وكان جلالة المغفور له محمد الخامس قد لبّى نداء ربه في العاشر من رمضان سنة 1380 هـ، الموافق لـ 26 فبراير 1961، بعد سنوات قليلة من تحقيق استقلال المملكة ووضع اللبنات الأولى لبناء الدولة الوطنية الحديثة.

وقد شكّلت وفاته خسارة جسيمة للأمة المغربية ولحركات التحرر التي رأت فيه أحد أبرز رموزها وقادتها.

وخلال مسيرة الكفاح ضد الاستعمار، حرص الراحل على التشاور الدائم مع قادة الحركة الوطنية، إدراكاً منه بأن معركة التحرير تقتضي عملاً جماعياً منسقاً، يعزز الإيمان بالوطن ويعبّئ الشعب حول هدف استعادة السيادة. وقد تُوّج هذا المسار بتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، في خطوة جسدت عمق التلاحم بين العرش والشعب.

كما شكّل الخطاب التاريخي الذي ألقاه السلطان محمد بن يوسف بمدينة طنجة في 10 أبريل 1947 محطة مفصلية، إذ أعلن فيه بشكل صريح مطالبة المغرب بالاستقلال، ما أثار حفيظة سلطات الحماية التي صعّدت من ضغوطها ومحاولات الالتفاف على الإرادة الوطنية.

وأمام فشل تلك المناورات، أقدمت سلطات الاستعمار في غشت 1953 على نفي السلطان والعائلة الملكية إلى المنفى، في خطوة فجّرت انتفاضة شعبية عارمة، وأطلقت شرارة المقاومة المسلحة التي عجّلت بعودة بطل التحرير من المنفى سنة 1955، وإعلان نهاية عهد الحماية وبزوغ فجر الاستقلال.

وقد جسدت تلك المرحلة ملحمة تاريخية عُرفت بثورة الملك والشعب، شكلت منعطفاً حاسماً في مسار الكفاح الوطني، ومهدت لبناء مغرب مستقل موحد، استطاع أن ينتزع حريته ويشرع في تشييد مؤسساته الحديثة.

وبعد رحيل محمد الخامس، واصل خلفه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني مسيرة تثبيت دعائم الدولة وتعزيز مسار التنمية. كما يواصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استكمال هذا الورش الإصلاحي، عبر قيادة مرحلة جديدة قوامها الحداثة والتنمية الشاملة، في ظل التلاحم المتين بين العرش والشعب.

وتظل ذكرى وفاة الملك محمد الخامس محطة وطنية جامعة، تستحضر فيها الأمة المغربية قيم الوفاء والتضحية والوحدة، وتجدّد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وفاءً لروح بطل التحرير ورمزية كفاحه الخالد.

التعليقات على الذكرى الـ67 لوفاة الملك محمد الخامس.. محطة لاستحضار ملحمة التحرير وتلاحم العرش والشعب مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

جلالة الملك محمد السادس يهنئ دوق ودوقة لوكسمبورغ الكبرى بمناسبة العيد الوطني

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى صاحب السمو الملكي الأمير غيوم، دوق لوكس…