تساقطات مطرية تنعش سدود حوض أم الربيع وترفع الآمال بإنقاذ الموسم الفلاحي
الجديد نيوز : متابعة
أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التوازن إلى جزء مهم من الوضعية المائية بعدد من سدود حوض أم الربيع، بعدما سجلت حقينتها ارتفاعا ملحوظا خلال الأسابيع الماضية، في تطور اعتبره مهنيون مؤشرا إيجابيا من شأنه دعم الموسم الفلاحي وإنعاش السلاسل الإنتاجية التي تأثرت بتوالي سنوات الجفاف.
وعلى صعيد إقليم سطات، ساهم تحسن المخزون في تقليص العجز المسجل سابقا، ما انعكس إيجابا على تأمين التزود بالماء الصالح للشرب والمياه المخصصة للاستعمالات الفلاحية، لاسيما بالمناطق التي تعتمد على الموارد السطحية.
وبلغ مخزون سد المسيرة، إلى غاية 16 فبراير الجاري، نحو 607 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء تقارب 22,8 في المائة، في مؤشر يعكس الدينامية التي شهدتها واردات الحوض خلال الفترة الأخيرة.
ويُعد سد المسيرة، الذي دخل حيز الاستغلال سنة 1979، ثاني أكبر سد على الصعيد الوطني، بسعة تخزينية تصل إلى مليارين و657 مليون متر مكعب وعلو يناهز 82 مترا، ركيزة أساسية في المنظومة المائية بالمنطقة، بالنظر إلى أدواره في التخزين وتنظيم الموارد وضمان استمرارية التزويد لفائدة عدد من المدن، من بينها جنوب الدار البيضاء والجديدة وآسفي وسيدي بنور وسطات وبنجرير وبرشيد واليوسفية، إضافة إلى سقي مدار دكالة على مساحة تناهز 97 ألف هكتار.

كما سجلت باقي سدود الحوض بالإقليم واردات مهمة، حيث بلغت حقينة سد الدورات حوالي خمسة ملايين متر مكعب بنسبة ملء تفوق 71 في المائة، فيما وصل مخزون سد إمفوت إلى نحو 4,9 ملايين متر مكعب بنسبة ملء ناهزت 52 في المائة، ما يؤكد تحسنا تدريجيا مقارنة بالفترات السابقة التي اتسمت بضعف الموارد المائية.
وبحسب المعطيات المتاحة، بلغ مجموع الواردات المسجلة برسم السنة الهيدرولوجية 2025-2026، إلى حدود 9 فبراير الجاري، حوالي مليار و761 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملء سدود الحوض إلى 40,5 في المائة، بحجم إجمالي يقارب ملياري متر مكعب. كما سجل سد المسيرة، منذ فاتح شتنبر الماضي إلى 9 فبراير 2026، واردات تناهز 374 مليون متر مكعب، بزيادة تقارب 14 في المائة مقارنة مع سنة عادية، لترتفع نسبة ملئه إلى حوالي 18 في المائة، أي ما يعادل 478 مليون متر مكعب، بعدما لم تكن تتجاوز 1,8 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويرتقب أن ينعكس هذا التحسن إيجابا على القطاع الفلاحي، من خلال تحسين ظروف السقي وتعزيز تزويد المناطق المسقية بالمياه، بما يدعم الزراعات الربيعية ويساهم في إنعاش تربية الماشية، في سياق يتسم بتكثيف جهود التدبير العقلاني والمستدام للموارد المائية، وتعزيز تتبع وضعية الأحواض لضمان الأمن المائي ودعم التنمية الفلاحية والاقتصادية على المستويين الجهوي والوطني.
انطلاق التصفيات التمهيدية لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة للقرآن الكريم بأديس أبابا
أديس أبابا – أعطيت، صباح اليوم السبت، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، انطلاقة التصفيات التم…



